فاتورة الـ 6 أيام.. المواجهة مع إيران تحرق 11 مليار دولار من جيب أمريكا| فيديو


الجريدة العقارية الاحد 15 مارس 2026 | 03:06 مساءً
فاتورة الـ 6 أيام.. المواجهة مع إيران تحرق 11 مليار دولار من جيب أمريكا| فيديو
فاتورة الـ 6 أيام.. المواجهة مع إيران تحرق 11 مليار دولار من جيب أمريكا| فيديو
مصطفى عبد الله

كشفت تقارير مُسربة من أروقة العاصمة الأمريكية واشنطن عن صدمة مالية كبرى هزت أوساط صناع القرار، حيث بلغت تكلفة العمليات العسكرية المباشرة في المواجهة الحالية مع إيران نحو 11.3 مليار دولار خلال الأيام الستة الأولى فقط من اندلاع الصراع.

وجاءت هذه الأرقام ضمن إحاطة سرية ومغلقة قدمها مسؤولو وزارة الدفاع (البنتاجون) لأعضاء الكونجرس، للوقوف على حجم "الاستنزاف المالي" المتسارع.

ذخائر باهظة وحشود لا تتوقف

وأوضح التقرير أن الفاتورة المذكورة تقتصر على العمليات القتالية المباشرة، ولا تشمل التكاليف اللوجستية الضخمة لحشد القوات والمعدات التي سبقت اندلاع الشرارة الأولى.

وتكمن الصدمة في ارتفاع تكلفة الذخائر المستخدمة؛ حيث تتجاوز تكلفة القذيفة الواحدة حاجز الـ 800 ألف دولار، وهو ما وضع ميزانية الدفاع تحت ضغط هائل، خاصة مع استمرار استنزاف موارد حاملات الطائرات والقطع البحرية المنتشرة في المنطقة.

شلل في "هرمز" واستنفار نفطي عالمي

على الصعيد الميداني، أعقبت الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأولية ردود فعل إيرانية واسعة استهدفت القواعد الحيوية، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز "بالكامل".

هذا الشلل الملاحي تسبب في قفزة جنونية لأسعار النفط العالمية، مما دفع الولايات المتحدة وتحالفاً يضم 32 دولة إلى اتخاذ إجراءات طارئة بسحب كميات قياسية من "الاحتياطي الاستراتيجي" لتهدئة الأسواق؛ حيث أعلنت واشنطن وحدها عزمها ضخ 172 مليون برميل.

أزمة في الكونجرس ومخاوف من القادم

وفي كواليس "الكابيتول هيل"، يسود القلق بين قادة الكونجرس من احتمالات استمرار هذا الاستنزاف؛ حيث تُشير التوقعات إلى أن "فاتورة الحساب" مرشحة للزيادة بشكل مضاعف إذا طال أمد الحرب أو تحولت إلى صراع استنزاف طويل.

ويناقش المشرعون حالياً طلبات تمويل إضافية طارئة لتغطية نفقات الوقود والصيانة والذخائر الذكية التي تُستهلك بوتيرة غير مسبوقة.

ويبقى التساؤل الأكبر الذي يراود الأوساط السياسية والاقتصادية: إلى أي مدى يمكن للاقتصاد الأمريكي تحمل هذه الفاتورة المشتعلة؟ وفين ستتوقف حدود المواجهة قبل أن تتحول إلى كارثة مالية عابرة للقارات؟